محمد بن بير علي البركوي
83
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
فإذا لم يجز ( 1 ) أخذ المال على القراءة امتنعوا عن التعليم . وبعض آخر يقول الضرورة في جانب القارئ ، حيث يضطرون لفقرهم على أخذ الأجرة على القراءة . فهذان القولان [ ظاهرا ] ( 2 ) البطلان ، بيِّنا الفساد ، إذ هما بعد كونهما خرقاً للإجماع ( 3 ) ، بخلاف القول بجواز التعليم والإمامة والتأذين بالأجرة ، إذ هو مختلف فيه في الصدر الأول ، كذب محض وافتراء صرف . أما ( 4 ) الدليل الأول للقول الأول ، فلأنه لو صدق لدل على جواز الأخذ على تعليم القرآن ( 5 ) وعلى القراءة جهراً على أهله . أما القراءة بالإخفاء وإعطاء الثواب بالأجرة فلا دلالة عليها ، بل القراءة بالإخفاء على الدوام لمن لم يرسخ في القرآن يقرؤه على الخطأ واللحن حتى يعسر تعليمه كما يشاهد في قراءة الأجزاء في زماننا .
--> ( 1 ) في ط يجوز وهو خطأ . ( 2 ) في أ + ط ظاهر . ( 3 ) اتفق معظم الفقهاء المتقدمين على منع الإجارة على تلاوة القرآن الكريم وهذا قول الحنفية والمالكية والشافعية في المشهور عندهم والحنابلة وغيرهم كثير من أهل العلم ، انظر مجموع الفتاوى 23 / 364 ، حاشية ابن عابدين 6 / 55 - 57 ، مغني المحتاج 3 / 461 ، الفروع 2 / 313 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 423 . ( 4 ) في ط . . . وأما . ( 5 ) في ط القراءة .